الزُّهْرِيُّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ
٣٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَرِقًا، يَقُولُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ ثُمَّ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتْنَةِ؟ ثُمَّ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ؟ - يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ - حَتَّى يُصَلِّينَّ، وَرُبُّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٌ فِي الْآخِرَةِ»
الزُّهْرِيُّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ الْخُزَاعِيِّ
٣٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ أُمُّ الْأُمِّ أَوْ أُمُّ الْأَبِ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ: تُوُفِّيَ ابْنُ ابْنِي أَوِ ابْنُ بِنْتِي وَلَمْ يَتْرُكْ أَمَّا غَيْرِي، وَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّ لِي حَقًّا، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: مَا نَجْدُ لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ، وَمَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى لَكِ بِشَيْءٍ، وَسَأَسْأَلُ النَّاسَ الْعَشِيَّةَ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ قَامَ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ ⦗٢٦٢⦘: إِنَّهَا جَاءَتْنِي الْجَدَّةُ تَسْأَلُنِي مِيرَاثَهَا مِنَ ابْنِ ابْنِهَا أَوِ ابْنِ بَنَتِهَا، وَتُذْكُرُ أَنَّ لَهَا حَقًّا، وَلَمْ أَجِدْ لَهَا فِي الْكِتَابِ مِيرَاثًا، وَلَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى لَهَا بِشَيْءٍ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ مُجِيبًا لَهُ: أَلَا قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَقْضِي لَهَا بِالسُّدُسِ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعَكَ أَحَدٌ؟ فَنَادَاهُ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي لَهَا بِالسُّدُسِ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى الَّتِي لَمْ يَكُنْ لَهَا هَذَا الْقَضَاءُ، فَقَالَتْ لِعُمَرَ: تُوُفِّيَ ابْنُ ابْنِي أَوِ ابْنُ ابْنَتِي، وَلَيْسَتْ لَهُ أُمٌّ غَيْرِي، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: مَا لَكِ فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ إِلَّا لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ مِنْ شَيْءٍ، وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْنَا فِيهِ فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا