تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَخِي أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ لَمْ يُسَمِّهِ الزُّهْرِيُّ

٣٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ بَايَعُوهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ - يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكٍ، فَلَمَّا قَفَلَ أَسْرَى لَيْلَةً بِالْأَخْضَرِ فَأَسْرَيْتُ مَعَهُ، وَأُلْقِيَ عَلَيْنَا النُّعَاسُ، فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ بِالْغَرْزِ، فَأُؤَخِّرَ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَزَاحَمَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلُهُ فِي الْغَرْزِ، فَأَصَابَتْ رِجْلَهُ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِقَوْلِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: «سِرْ» فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ وَهُوَ يَسْأَلُنِي: «مَا فَعَلَ النَّفْرُ الْبِيضُ [الْحُمُرُ] الطِّوَالُ السِّبَاطُ؟» فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ، قَالَ: «فَمَا فَعَلَ السُّودُ الْجُعْدُ الشِّطَاطُ الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمْ بِشَبَكَةِ سَرْحٍ» فَذَكَرْتُ مَنْ فِي بَنِي غِفَارٍ كَذَلِكَ، فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُ أَحَدٌ أُولَئِكَ حَتَّى يَتَخَلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ امْرَءًا نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارُ وَغِفَارُ وَأَسْلَمُ»

مسند الشاميين للطبراني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشاميين للطبرانيج ٤ · ص ٢٦٠