تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ

٣١٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ قَدِمَ وَافِدًا عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلَافَتِهِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَقْصُورَةَ فَسَلَّمْتُ عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، ثُمَّ جَلَسْتُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْهُمْ: «مَنْ أَنْتَ يَا فَتَى»؟ فَقُلْتُ: «أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ»، فَقَالَ: " رَحِمَ اللَّهُ أَبَاكَ، حَدَّثَنِي فُلَانٌ - رَجُلٌ سَمَّاهُ - أَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ لَأَلْحَقَنَّ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَأُحَدِّثَنَّ بِهِمْ عَهْدًا، وَلَأُكَلِّمَنَّهُمْ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، فَلَقِيَتْهُمْ إِلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، أُخْبِرْتُ أَنَّهُ بِأَرْضٍ لَهُ بِالْجُرُفِ، فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ حَتَّى جِئْتُهُ، فَإِذَا هُوَ وَاضِعٌ رِدَاءَهُ يُحَرِّكُ الْمَاءَ بِمِسْحَاةٍ فِي يَدِهِ، فَلَمَّا رَآنِي اسْتُحْيِيَ مِنِّي، فَأَلْقَى الْمِسْحَاةَ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: قَدْ جِئْتُ لِأَمْرٍ وَقَدْ رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْهُ هَلْ جَاءَكُمْ إِلَّا مَا جَاءَنَا؟ أَمْ هَلْ عَلِمْتُمْ إِلَّا مَا عَلِمْنَا؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «لَمْ يَأْتِنَا إِلَّا مَا جَاءَكُمْ، وَلَمْ نَعْلَمْ إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ»، قُلْتُ: فَمَا لَنَا نَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَتَرْغَبُونَ فِيهَا، وَنَخِفُّ فِي الْجِهَادِ وَتَتَثَاقَلُونَ عَنْهُ، وَأَنْتُمْ سَلَفُنَا وَخِيَارُنَا، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «لَمْ ⦗٢٤٢⦘ يَأْتِنَا إِلَّا مَا أَتَاكُمْ، وَلَمْ نَعْلَمْ إِلَّا مَا قَدْ عَلِمْتُمْ، وَلَكِنْ بُلِينَا بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا، وَبُلِينَا بِالسَّرَّاءِ فَلَمْ نَصْبِرْ»

مسند الشاميين للطبراني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشاميين للطبرانيج ٤ · ص ٢٤١