٦٢٢٨ - حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ زَبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَخَاهُ لَمَّا كَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ قَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ، فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ: مَاتَ بِسِلَاحِهِ، وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ قُلْتُ لَهُ: ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ أَرْجُزُ بِكَ؟ فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ، فَقُلْتُ:
[البحر الرجز]
وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقْتَ»
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا … قَالُوا اكْفُرُوا، قُلْنَا لَهُمْ أَبَيْنَا
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنِ الْقَائِلُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ؟» قُلْتُ: أَخِي، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَرْحَمُهُ اللهُ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَاللهِ إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، وَيَقُولُونَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، فَحَدَّثَنِي، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ سَلَمَةَ قَدْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا، وَلَهُ أَجْرَانِ»، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأُصْبُعِهِ، فَحَرَّكَهُمَا