٦٢٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ فَقَالَ: «ارْمُوا يَا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَقَدْ كَانَ أَبُوكُمْ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ» فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟» قَالُوا: نَرْمِي يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ قَالَ: «ارْمُوا، وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ»
٦٢٩٣ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
٦٢٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَسِرْنَا لَيْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرٍ: يَا عَامِرُ، أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ، وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا، فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ، يَقُولُ:
[البحر الرجز]
اللهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَاغْفِرْ بِذَلِكَ مَا اقْتَضَيْنَا … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
إِنَّ الْأُولَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا … إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا
وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟» قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ، قَالَ: «يَرْحَمُهُ اللهُ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، لَوْ أَمْتَعْتَنَا بِهِ قَالَ: فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ، فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ فَتَحَهَا عَلَيْنَا، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ رَأَى قُدُورًا كَثِيرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟» قَالُوا: عَلَى لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَوْ نُهْرِيقَهَا؟ قَالَ: «أَوْ ذَاكَ» فَلَمَّا انْصَرَفَ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ، فَتَنَاوَلَ سَاقَ يَهُودِيٍّ، فَضَرَبَهُ، وَتَرَجَّعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ، فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ، فَمَاتَ مِنْهُ، فَحَزِنْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا رَأَى مَا بِي: «مَا لَكَ؟» قُلْتُ لَهُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كَذَبُوا، مَنْ قَالَهُ؟ إِنَّ لَهُ الْأَجْرَ مَرَّتَيْنِ، إِنَّهُ جَاهَدٌ مُجَاهِدٌ»
⦗٣٣⦘
٦٢٩٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَيْ عَامِرُ، لَوْ أَسْمَعْتَنَا مِنْ هَنَيَاتِكَ فَنَزَلَ يَحْدُو، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ