٦٦٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَعُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَسَّمَ الْفَيْءَ الَّذِي أَفَاءَ اللهُ بِحُنَيْنٍ مِنْ غَنَائِمِ هَوَازِنَ، فَأَفْشَى الْقَسْمَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارُ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَاهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ كَانَ هَهُنَا لَيْسَ مِنَ الْأَنْصَارِ فَلْيَخْرُجْ إِلَى رَحْلِهِ»، ثُمَّ تَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَحَمِدَ اللهَ عز وجل، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، قَدْ بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِكُمْ فِي هَذِهِ الْمَغَانِمِ الَّتِي آثَرْتُ بِهَا أُنَاسًا أَتَأَلَّفُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، لَعَلَّهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا بَعْدَ الْيَوْمِ وَقَدْ أَدْخَلَ اللهُ قُلُوبَهُمُ الْإِسْلَامَ»، ثُمَّ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ يَمُنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ بِالْإِيمَانِ، وَخَصَّكُمْ بِالْكَرَامَةِ، وَسَمَّاكُمْ بِأَحْسَنِ الْأَسْمَاءِ: أَنْصَارَ اللهِ، وَأَنْصَارَ رَسُولِهِ؟ وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكْتُمْ وَادِيًا لَسَلَكْتُ وَادِيَكُمْ، أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِهَذِهِ الْغَنَائِمِ، الشَّاةِ وَالنِّعَمِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟ " فَلَمَّا سَمِعَتِ الْأَنْصَارُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: رَضِينَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَجِيبُونِي فِيمَا قُلْتُ؟» فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَجَدْتَنَا فِي ظُلْمَةٍ فَأَخْرَجَنَا اللهُ بِكَ إِلَى النُّورِ، وَوَجَدْتَنَا عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَنَا اللهُ بِكَ، وَوَجَدْتَنَا ضُلَّالًا فَهَدَانَا اللهُ بِكَ، فَرَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَاصْنَعْ يَا رَسُولَ اللهِ مَا شِئْتَ فِي أَوْسَعِ الْحِلِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَمَا وَاللهِ لَوْ أَجَبْتُمُونِي بِغَيْرِ هَذَا الْقَوْلِ، لَقُلْتُ: صَدَقْتُمْ، لَوْ قُلْتُمْ: أَلَمْ تَأْتِنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَمُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، وَقَبِلْنَا مَا رَدَّ النَّاسُ عَلَيْكَ؟ لَوْ قُلْتُمْ هَذَا لَصَدَقْتُمْ "، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: بَلْ للَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ، وَالْفَضْلُ عَلَيْنَا، وَعَلَى غَيْرِنَا، ثُمَّ بَكَوْا، فَكَثُرَ بُكَاؤُهُمْ، فَبَكَى النَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ، فَكَانُوا بِالَّذِي قَالَ لَهُمْ أَشَدَّ اغْتِبَاطًا وَأَفْضَلَ عِنْدَهُمْ مِنْ كُلِّ مَالٍ
المعجم الكبير للطبرانيج ٧ · ص ١٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي