تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، أَنَّهُ: سَمِعَ أَبَا سَلَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، عَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ، أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَأَطْنَبُوا السَّيْرَ حَتَّى كَانَ عَشِيَّةً، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَارِسٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي انْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ حَتَّى طَلَعْتُ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ، بِظُعُنِهِمْ وَنَعَمِهِمْ وَشَائِهِمْ، اجْتَمَعُوا إِلَى حُنَيْنٍ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " تِلْكَ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟»، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: ارْكَبْ، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلَاهُ، وَلَا تُغَرَّنَّ مِنْ قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ»، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مُصَلَّاهُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ حَسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَسَسْنَاهُ، فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ، حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَبْشِرُوا، فَقَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ»، فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى خِلَالِ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي انْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي أَعْلَا هَذَا الشِّعْبِ، حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ طَلَعْتُ الشِّعْبَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ؟»، فَقَالَ: لَا، إِلَّا مُصَلِّيًا أَوْ قَاضِيَ حَاجَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَدْ أَوْجَبْتَ، فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْمَلَ بَعْدَهَا»

٥٦٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْمِصِّيصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: قَدِمَ أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ دِمَشْقَ، فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْيَحْصَبِيُّ: مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ، لَعَلَّكَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي حَدَّثَنِي سَهْلُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَاهُ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ، فَسَأَلَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَدَعَا مُعَاوِيَةَ رحمه الله، فَأَمَرَهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ بِصَحِيفَتَيْنِ يَحْمِلُهُمَا، فَأَلْقَى إِحْدَى الصَّحِيفَتَيْنِ إِلَى عُيَيْنَةَ، وَكَانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ، فَأَخَذَهَا فَرَبَطَهَا فِي عِمَامَتِهِ، وَأَلْقَى الْأُخْرَى إِلَى الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، قَالَ: مَا فِيهَا؟ قَالَ: فِيهَا الَّذِي أَمَرْتَ بِهِ، قَالَ: بِئْسَ وَافِدُ قَوْمٍ إِنْ أَنَا جِئْتُهُمْ بِصَحِيفَةٍ أَحْمِلُهَا لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُقْبِلٌ عَلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُهُ، فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتَهُ أَخَذَ الصَّحِيفَةَ فَفَضَّهَا، فَإِذَا بَعِيرٌ مُنَاخٌ، فَقَالَ: «أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟» فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ، كُلُوهَا سِمَانًا، وَارْكَبُوهَا صِحَاحًا»، ثُمَّ مَضَى، حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ، وَأَنَا مَعَهُ فَطَفِقَ يَقُولُ كَالْمُتَسَخِّطِ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا ظَهْرُ الْغِنَى؟ قَالَ: «أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ عِنْدَ أَهْلِهِ مَا يُغَدِّيهِمْ أَوْ يُعَشِّيهِمْ»

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ٦ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ٦ · ص ٩٦