تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَا: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنهما فَقَالَ: «قَرَأَ الْقُرْآنَ وَوَقَفَ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ، فَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ»

وَسُئِلَ عَنْ عَمَّارٍ، فَقَالَ: «مُؤْمِنٌ نَسِيٌّ، وَإِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ، قَدْ حُشِيَ مَا بَيْنَ قَرْنِهِ إِلَى كَعْبِهِ إِيمَانًا»

وَسُئِلَ عَنْ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: «كَانَ أَعْلَمَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمُنَافِقِينَ، سَأَلَ عَنْهُمْ فَأُخْبِرَهُمْ»

فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ سَلْمَانَ، فَقَالَ: «أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ، بَحْرٌ لَا يُنْزَحُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ»

قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: «وِعَاءُ عِلْمٍ ضَيَّعَهُ النَّاسُ» قَالُوا: فَأَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ، قَالَ: «إِيَّاهَا أَرَدْتُمْ، كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ، وَإِنَّ بَيْنَ الذَّقْنَيْنِ لَعِلْمًا جَمًّا»

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَاذَانَ الْكِنْدِيِّ قَالَا: كُنَّا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ رضي الله عنه، فَوَافَقَ النَّاسُ مِنْهُ طِيبَ نَفْسٍ ومِزاجٍ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي؟ قَالَ: عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ: كُلُّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَصْحَابِي، فَعَنْ أَيِّهِمْ تَسْأَلُونَ؟ قَالُوا: عَنِ الَّذِينَ رَأَيْنَاهُمْ تُلَطِّفُهُمْ بِذِكْرِكَ، وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ دُونَ الْقَوْمِ، قَالَ: عَنْ أَيِّهِمْ؟ قَالُوا: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَعَلِمَ السُّنَّةَ، وَكَفَى بِذَلِكَ»، قَالَ: " فَوَاللهِ مَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: كَفَى بِذَلِكَ، كَفَى بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَعِلْمِ السُّنَّةِ، أَوْ كَفَى بِعَبْدِ اللهِ "

قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، قَالَ: «كَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطَى ويُمْنَعُ، وَكَانَ حَرِيصًا شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، حَرِيصًا عَلَى الْعِلْمِ، بَحْرًا قَدْ مُلِئَ لَهُ فِي وِعَاءٍ لَهُ حَتَّى امْتَلَأَ»

قُلْنَا: فَحَدِّثْنَا عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنه، قَالَ: «عَلِمَ أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ، وَسَأَلَ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ حَتَّى غَفَلَ عَنْهَا تَجِدُوهُ بِهَا عَالِمًا»

وَقَالُوا: فَحَدِّثْنَا عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «مَنْ لَكُمْ بِمِثالِهِ لُقْمَانُ الْحَكِيمِ، ذَلِكَ امْرُؤٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ، وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ، بِحَرٌ لَا يُنْزَفُ»

قُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ؟ قَالَ: «امْرُؤٌ خَلَطَ اللهُ الْإِيمَانَ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَشَعْرِهِ وَبَشَرِهِ، حَيْثُ زَالَ مَعَهُ، وَلَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا» قُلْنَا: فَحَدِّثْنَا عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: «مَهْلًا نَهَى الله عَنِ التَّزْكِيَةِ»، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: فَإِنَّ اللهَ عز وجل، يَقُولُ: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١] قَالَ: «فَإِنِّي أُحَدِّثُ بِنِعْمَةِ رَبِّي، كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ»

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ٦ · ص ٢١٣