تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٩٠ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَةُ دَنَانِيرَ وَضَعَهَا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مَرَضِهِ، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ اذْهَبِي بِالذَّهَبِ إِلَى عَلِيٍّ»، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، وَشَغَلَ عَائِشَةَ مَا بِهِ، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا، كُلَّ ذَلِكَ يُغْمَى عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، ويَشْغَلُ عَائِشَةَ مَا بِهِ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه، فَتَصَدَّقَ بِهَا، وَأَمْسَى رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ فِي جَدِيدِ الْمَوْتِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ بِمِصْباحٍ لَهَا إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا، فَقَالَتْ: اهْدِي لَنَا فِي مِصْباحِنَا مِنْ عُكَكِ السَّمْنِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمْسَى فِي جَدِيدِ الْمَوْتِ

٥٩٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ»، وَكَانَ النَّاسُ يَذْكُرُونَ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، يَشْتَكِي عَيْنَهُ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عَيْنِهِ، وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ، حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ قَالَ: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ، حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ، لَأَنْ يَهْدِيَ بِكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ»

٥٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَسَارٍ النَّسَائِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، وَقَدِ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ وعُودِهِ، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي أَعْرِفُ مَا هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ، وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، «أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ، فَأُكَلِّمُ النَّاسَ»، فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهُ مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَرْسَلَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَ بِهِ، فَوُضِعَ هَهُنَا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَلَا، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي وَلِتَعْلَمُوا صَلَاتِي»

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ٦ · ص ١٩٨