تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ بِالْأَبْطَحِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ كَأَنَّهُ ثَلْجٌ»

٦٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مِنْهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ مِنَ الشَّامِ يُرِيدُ مَكَّةَ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ الْأَبْوَاءِ، فَاطَّلَعَ فِي بِئْرٍ عَادِيَّةٍ فَأَصَابَتْهُ لَقْوَةٌ، فَأَجَدَّ السَّيْرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَأَتَاهُ الْحَاجِبُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ النَّاسُ بِالْبَابِ مَا أَفْقِدُ وَجْهًا، قَالَ: فَأَبْسِطْ لِي إِذًا قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِعِمَامَةٍ فَلَفَّ بِهَا رَأْسَهُ وَشَقَّ وَجْهَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنْ أُعَافَ فَقَدْ عُوفِيَ الصَّالِحُونَ قَبْلِي، وَمَا أُسِرُّ أَنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ مَرِضَ مِنِّي عُضْوٌ فَمَا أُحْصِي صَحِيحِي، وَإِنْ كَانَ وَجِدَ عَلِيَّ بَعْضُ خَاصَّتِكُمْ فَقَدْ كُنْتُ حَرْبًا عَلَى عَامَّتِكُمْ، وَمَا لِي أَنْ أَتَمَنَّى عَلَى اللهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَانِي، فَرَحِمَ اللهُ رَجُلًا دَعَا لِي بِالْعَافِيَةِ»، فَارْتَجَّتِ الْأَصْوَاتُ بِالدُّعَاءِ فَاسْتَبْكَى، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟، قَالَ: رَاجَعْتُ مَا كُنْتُ عَنْهُ عَزُوفًا، كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَكَثُرَ الدُّمُوعُ فِي عَيْنِي، وَرُمِيتُ فِي أَحْسَنِي وَمَا يَبْدُو مِنِّي وَلَوْلَا هَوًى مِنِّي فِي يَزِيدَ أَبْصَرْتُ قَصْدِي

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ١٩ · ص ٣٠٦