١٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بَنْدَادْقَانِ الْعِلْجُ أَنْ أَرْسِلُوا، يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ نُكَلِّمْهُ، فَاخْتَارَ النَّاسُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، قَالَ أَبِي: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ طَوِيلَ الشَّعْرِ أَعْوَرَ، فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا سَأَلْنَاهُ مَا قَالَ لَهُ؟ فَقَالَ: لَمَّا حَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: «إِنْ كُنَّا لَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا، وَأَشَدَّ النَّاسِ جُوعًا، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً، وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا، فَوَعَدَنَا النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا، وَالْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ، فَلَمْ نَزَلْ نَعْرِفُ مِنْ رَبِّنَا مُنْذُ جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفَلَاحَ وَالنَّصْرَ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ»
١٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ السِّمْسَارُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: تَنَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَنَحَّيْتُ مَعَهُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ قَالَ: «مَعَكَ مَاءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ، وَذَهَبَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ فَضَاقَتْ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ جَاءَ يُصَلِّي، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَأَوْا النَّبِيَّ ﷺ تَنَحْنَحُوا فَذَهَبَ يَتَأَخَّرُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ: امْضِهْ "
زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ
١٠٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالُوا، ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَزُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ، فَقَضَى حَاجَتَهُ وَأَتَيْتُهُ بِالْمِطْهَرَةِ فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخُفَّيْنِ، فَأَتَيْنَا النَّاسَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَكْعَةً، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى فَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا شَيْئًا "