عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ مُعَاذٍ
شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذٍ
١١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ السَّقَطِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَا: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَدْلَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ صَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الصُّبْحِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ حَدَّثَنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَلَا أَسْأَلُكُ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهِ، قَالَ: «بَخٍ بَخٍ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الْخَيْرَ»، ثُمَّ قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ»
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ يَا مُعَاذُ بِرَأْسِ هَذَا الْأَمْرِ وَقِوَامِهِ، وَذُرْوَةِ السَّنَامِ مَنهُ؟ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عز وجل»
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا شَحَبَ وَجْهٌ، وَلَا اغْبَرَّتْ قَدَمٌ فِي عَمَلٍ يُبْتَغَى فِيهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ، بَعْدَ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ، كَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل»