مُصْعَبٌ الْأَسْلَمِيُّ
٨٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ مُصْعَبٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: انْطَلَقَ غُلَامٌ مِنَّا فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ سُؤَالًا، قَالَ: «وَمَا هُوَ؟» قَالَ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: «مَنْ أَمَرَكَ بِهَا - أَوْ مَنْ عَلَّمَكَ بِهَذَا؟ - أَوْ مَنْ دَلَّكَ عَلَى هَذَا -؟» قَالَ: مَا أَمَرَنِي بِهَذَا أَحَدٌ إِلَّا نَفْسِي، قَالَ: «فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَذَهَبَ الْغُلَامُ جَذْلَانَ لِيُخْبِرَ أَهْلَهُ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ» فَرَدُّوهُ كَئِيبًا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ: «أَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ»
مَنِ اسْمُهُ مَعْدَانُ
مَعْدَانُ أَبُو خَالِدٍ يُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ
٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الرِّحَابِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ» اللهَ عز وجل رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيَرْضَاهُ وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ، فَإِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابَّ الْعُجْمَ، فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا، فَإِنْ أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ فَانْجُوا عَلَيْهَا، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ بِالطَّرِيقِ، فَإِنَّهُ طَرِيقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى الْحَيَّاتِ "