الْحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
١٩٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا عَقِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَابِرٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ خَشْخَشَةً، فَأَخَذَهُ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا شَيْطَانٌ، فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي لَا أَعُودُ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَلَمَّا غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَا مُعَاذُ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» قَالَ: سَرَّحْتُهُ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ إِذَا هُوَ قَدْ حَسَّ بِهِ فَأَخَذَهُ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَيْضًا، وَحَلَفَ أَنْ لَا يَعُودَ، فَخَلَّى عَنْهُ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ حَسَّ بِهِ وَأَخَذَهُ، وَطَلَبَ إِلَيْهِ أَيْضًا، وَحَلَفَ أَنْ لَا يَعُودَ، فَأَبَى أَنْ يُسَرِّحَهُ، فَقَالَ: خَلِّ عَنِّي حَتَّى أُعَلِّمَكَ آيَةً إِذَا قَرَأْتَهَا لَمْ نَقْرَبْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ، وَعَلَّمَهُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، فَخَلَّى عَنْهُ وَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَقَالَ: «صَدَقَ وَإِنْ كَانَ كَذُوبًا»
أَبُو شَيْبَةَ، عَنْ مُعَاذٍ
١٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحَرِيشِ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا شَيْبَةَ يَقُولُ: كَانَ مُعَاذٌ يَمْشِي وَرَجُلٌ مَعَهُ، فَرَفَعَ حَجَرًا مِنَ الطَّرِيقِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَفَعَ حَجَرًا مِنَ الطَّرِيقِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ»