٨١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَاعِزٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللهِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ»، ثُمَّ أَرْعَدَتْ ثُمَّ قَالَ: مَهْ؟ قَالَ: «ثُمَّ عَمَلٌ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الْأَعْمَالِ إِلَّا كَمَثَلِ حَجَّةٍ بَارَّةٍ»
٨١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُذُوعِيُّ الْقَاضِي، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، ثنا مَاعِزٌ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ»، ثُمَّ أَرْعَدَتْ فَخِذُ السَّائِلِ فَقَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: «ثُمَّ عَمَلٌ أَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الْأَعْمَالِ إِلَّا كَمَثَلِ حَجَّةٍ بَارَّةٍ»
مَنِ اسْمُهُ مَزِيدَةُ
مَزِيدَةُ، جَدُّ هُودٍ الْعَصَرِيُّ، وَيُقَالُ: الْعَبْدِيُّ
٨١٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ، ثنا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي هُودٌ الْعَصَرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَالَ لَهُمْ: «سَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَكْبٌ هُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ»، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَتَوَجَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ، فَلَقِيَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا فَرَحَّبَ وَقَرَّبَ وَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: نَفَرٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ: فَمَا أَقْدَمَكُمْ هَذِهِ الْبِلَادَ؟ الِتِّجَارَةُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَتَبِيعُونَ سُيُوفَكُمْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: أَجَلْ، فَمَشَى يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ، فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ رِحَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ سَعَى، وَمِنْهُمْ مَنْ هَرْوَلَ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَشَى حَتَّى أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخَذُوا بِيَدِهِ فَقَبَّلُوهَا وَقَعَدُوا إِلَيْهِ، وَبَقِيَ الْأَشَجُّ - وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ - فَأَنَاخَ الْإِبِلَ وَعَقَلَهَا وَجَمَعَ مَتَاعَ الْقَوْمِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تُؤَدَةٍ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «فِيكَ خَصْلَتَانِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ»، قَالَ: مَا هُمَا يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: «الْأَنَاةُ وَالتُّؤَدَةُ»، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَجَبَلٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ؟ أَوْ خُلُقٌ مِنِّي؟ قَالَ: «بَلْ جَبَلٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ»، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَى تَمَرَاتٍ لَهُمْ يَأْكُلُونَهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَدِّثُهُمْ بِهَا، يُسَمِّي لَهُمْ: هَذَا كَذَا، وَهَذَا كَذَا، قَالُوا: أَجَلْ يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا نَحْنُ بِأَعْلَمَ بِأَسْمَائِهَا مِنْكَ، فَقَالَ: «أَجَلْ»، فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الْقَوْسِ الَّذِي بَقِيَ مِنْ نَوْطِكَ، فَأَتَاهُمْ بِالْبَرْنِيِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذَا الْبَرْنِيُّ، أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ تَمْرِكُمْ، دَوَاءٌ لَا دَاءَ فِيهِ»