تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٨ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَأَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟»، فَقُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِي اللهُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَالْغَنَمِ، قَالَ: «إِذَا آتَاكَ اللهُ عز وجل مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ»

وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا فَتَعْمَدَ إِلَى الْمُوسَى فَتَقْطَعَ آذَانَهَا فَتَقُولَ: هَذِهِ بَحْرٌ، وَتَشُقَّ جُلُودَهَا فَتَقُولَ: هَذِهِ صُرُمٌ، فَتُحَرِّمَهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَكُلُّ مَا آتَاكَ اللهُ عز وجل لَكَ حَلٌّ، وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ»

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا نَزَلْتُ بِهِ فَلَمْ يُكْرِمْنِي وَلَمْ يُقْرِنِي فَنَزَلَ بِي، أَجْزِهِ بِمَا صَنَعَ؟، قَالَ: «لَا، بَلْ أَقْرِهِ»

٦٠٩ - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَرَآنِي سَيِّيءَ الْهَيْئَةِ فَقَالَ لِي: «هَلْ عِنْدَكَ مَالٌ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ، مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ آتَانِي اللهُ، مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، قَالَ: «فَإِذَا آتَاكَ اللهُ خَيْرًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ نِعْمَةُ اللهِ وَكَرَامَتُهُ عَلَيْكَ»

قُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، وَلَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ، أَرَأَيْتَ إِنْ نَزَلْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يُقْرِنِي وَلَمْ يَرَ لِي حَقًّا، ثُمَّ أَصَابَهُ الدَّهْرُ ثُمَّ نَزَلَ بِي أَفَأَجْزِيهِ بِمَا فَعَلَ أَوْ أَقْرِيهِ؟، قَالَ: «لَا، بَلْ أَقْرِهِ»

ثُمَّ قَالَ لِي: «هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُكَ وَافِرَةً آذَانُهَا؟»، قُلْتُ: وَهَلْ تُنْتَجُ الْإِبِلُ إِلَّا كَذَلِكَ؟، قَالَ: «فَتَأْخُذَ الْمُوسَى، فَتَقْطَعَ آذَانَهَا فَتَقُولَ هَذِهِ بَحْرٌ، وَتَأْخُذَ مُوسَاكَ وَتَشُقَّ آذَانَهَا، وَتَقُولَ هَذِهِ صُرُمٌ؟»، قُلْتُ: إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَاكَ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلْ، كُلُّ مَا آتَاكَ اللهُ حِلٌّ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ»، " قَالَ: وَكَانَتْ أَفْضَلَ الْعَرَبِ لِذَلِكَ قَيْسٌ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ ابْنِ رَجَاءٍ "

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ١٩ · ص ٢٧٧