((وكذلك نقل يعقوبُ بنُ بختان قال: قال أبو عبد الله: الذمّيّ إذا مات أبواه وهو صغير جُبِرَ على الإسلام. وذكر الحديث: فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه...)).
((ونقل عبد الكريم بن الهيثم العاقولي في المجوسيَيْن يولد لهما ولد فيقولان: هذا مسلم، فيمكث خمس سنين، ثم يتوفى؟ قال: ذاك يدفنه المسلمون. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فأبواه يهودانه أو ينصرانه...)).
((وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن قوم يزوِّجون بناتهم من قوم، على أنه ما كان من ذكر فهو للرجل مسلم، وما كان من أنثى فهي مشركة: يهودية أو نصرانية أو مجوسية؟ فقال: يُجبر هؤلاء مَنْ أَبَىا منهم، على الإسلام، لأن آباءهم مسلمون لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ((فأبواه يهودانه أو ينصرانه)) يُردُّون كلهم إلى الإسلام)).
قال ابن تيمية: ومثل هذا كثير في أجوبته، احتج بالحديث على أن الطفل إنما يصير كافراً بأبويه، فإذا لم يكن مع أبوين كافرين فهو مسلم، فلو لم تكن الفطرة: الإسلام، لم يكن بعدم أبويه يصير مسلماً. فإن الحديث إنما دل على أنه يولد على الفطرة. ونقل عنه الميموني أن الفطرة هي الدين، وهي الفطرة الأولى.