تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجوع الرازي والجويني وموقف النووي وابن حجر:

حشد د. عمر خيله ورجله في مسألة رجوع الرازي والجويني وصدر كلامه بالنقل عن د. سفر في حيرةِ وتوبةِ ورجوعِ الجويني والرازي والغزالي، فقام الدكتور عمر بترديد ما قاله بعضهم من أن الرازي والجويني رجعوا إلى التفويض عوضاً عن التأويل ولم يتكلم عن الغزالي. علماً أن سؤال الدكتور سفر والذي أورده د. عمر في كتابه لا يزال جَذَعاً ((إذا كانوا من أصلهم على عقيدة أهل السنة والجماعة فعن أي شيء رجعوا؟ ولماذا رجعوا؟ وإلى أي عقيدة رجعوا؟)).

وإذْ لَمْ يرُدَّ عليه الدكتور عمر فأغلب الظن أنه لم يفهمه، فأحاول الآن أن أبينه لك يا د. عمر:

إن كنتَ كأسلافك تزعم أن مذهب السلف هو إما التأويل وإما التفويض، فعليه مَنْ أَخَذَ بأحدِهما – على زَعْمِكَ- يكون على الحقِ، فلم كانت حيرةُ هؤلاء وتذبذبهم ؟!!

فإن زعمت أنهم اختاروا التأويل أولاً ثم رجعوا إلى التفويض الذي هو مذهب السلف فهذا ينقض أصلك بأن كُلاً من التفويض والتأويل حق.

وإن زعمت أنه ترجيح منهم لأحد الأمرين وأنه كان لابد من التأويل أولاً لأنه ((الآلة التي تذبح بها خراف الباطل))، على حد تعبيرك، ثم لما حانت الوفاة عدل إلى ((التفويض)) لأنه هو السلامة، فهو اعتراف ضمني بمفهوم المخالفة أن المؤولَ ليس على السلامة، فكيف يكون التأويلُ هو مذهبُ السلف.

ثم ألم تتأولْ المَلاحِدَةُ نصوص الشريعة والمعاد واليوم الآخر بهذه الآلة التي تذبح بها خراف الباطل؟ ماذا جنى التأويل على الأمة؟ ألم يقتل عثمان بالتأويل الفاسد؟ ألم تَرْفُضْ الرافضةُ وتَخْرُجْ الخوارجُ بالتأويل الفاسد؟ ألم يَجْنِ التأويلُ على الأمة ما جنى في الفتن كلها من مقتل علي - رضي الله عنه - ثم كربلاء والحَرَّة وغيرها؟؟

ماذا استفدنا من التأويل يا د. عمر؟!

الرد الشامل · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد الشاملص ٤٣