تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الخلال: أنبأ عبد الملك الميموني قال: سألت أبا عبد الله قبل الحبس

-أي قبل أن يحبس أحمد في محنة الجهمية- عن الصغير يُخْرَجُ من أرض الروم وليس معه أبواه. قال: إذا مات صلى عليه المسلمون. قلت يُكْرّهُ على الإسلام؟ قال: إذا كانوا صغارا يصلون عليه أُكره من يليه إلا هم، وحكمه حكمهم.

قلت: فإن كان معه أبواه؟ قال: إذا كان معه أبواه – أو أحدهما- لم يُكره، ودينه على دين أبويه. قلت: إلى أي شيء يذهب إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم ((كل مولود يولد على الفطرة)): حتى يكون أبواه ؟ قال: نعم.

قال: وعمر بن عبد العزيز نادى به؟ قال: فرده إلى بلاد الروم إلا وحكمه حكمهم. قلت: ((في الحديث كان معه أبواه؟ قال: لا، وليس ينبغي إلا أن يكون معه أبواه)).

قال الخلال: ((ما رواه الميموني قولٌ أولُ لأبي عبد الله ولذلك نقل إسحاق بن منصور أن أبا عبد الله قال: إذا لم يكن مَعَهُ أبواه فهو مسلم. قلت: لا يجبرون على الإسلام، إذا كان معه أبواه أو أحدهما؟ قال: نعم)).

قال الخلال: ((وقد روى هذه المسألة عن أبي عبد الله خلقٌ كلُّهم قال: إذا كان مع أحد أبويه فهو مسلم. وهؤلاء النفر سمعوا من أبي عبد الله بعد الحبس، وبعضهم قبلُ وبعدُ، والذي أذهبُ إليه: ما رواه الجماعة)).

وقال الخلال: ((ثنا أبو بكر المروزي قال: قلت لأبي عبد الله: إني كنت بواسط، فسألوني عن الذي يموت هو وامرأتهٌ، ويدعان طفلين ولهما عم، ما تقول فيهما؟ فإنهم قد كتبوا إلى البصرة فيها، وقالوا: إنهم قد كتبوا إليك. فقال: أكره أن أقول فيها برأيي دع حتى أنظر، لعل فيها عمَّن تقدَّم. فلما كان بعد شهر عاودتُه، فقال: قد نظرتُ فيها فإذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((فأبواه يهودانه أوينصرانه...))، وهذا ليس له أبوان. قلت: ((يُجْبَرُ على الإسلام؟ قال: نعم، هؤلاء مسلمون، لقول النبي صلى الله عليه وسلم)).

الرد الشامل · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد الشاملص ١٥٤