تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن

عرض الدكتور عمر كلام د. سفر في الرد على الأشاعرة في قولهم في ((القرآن)) ثم عقب عليه بأن د. سفر لم يحرر والخلاف في ((الكلام)) وليس في ((القرآن)) ووصفه بالتدليس، ثم أعقب ذلك بالتفصيل، وليته لم يفصّل، لأن ما فصّله دلّ على أمور أيسرها أن الدكتور عمر لم يفهم لا كلام الأشاعرة ولا كلام د. سفر ولا غير ذلك!!! في هذه المسألة.

أما أولاً: فلأن الكلام جنس يندرج تحته أفراد ومنها ((القرآن))، فما كان من كلام على ((خلق القرآن)) كان بحجج عندهم تستوعبُ جنسَ الكلامِ، ولذلك فالمسألةُ المشهورةُ في التاريخ يا د. عمر هي ((خلق القرآن)) لا محنة ((خلق الكلام))، ولذلك فإن اختيار د. سفر للعنوان والخلاف في ((القرآن)) أدقُّ وأصوبُ من أن يكون في ((الكلام)) كما عبت أنت عليه دون وعي لذلك.

وأما ثانياً: فالتفصيل الذي ذكرته سواء كان منك ((أو بما وصلك)) فهو ساقط في نفس الأمر، فقد بنيته على تمثيل الخالق بالمخلوق حيث ذكرت أن المعنى المشهور للكلام بين الناس هو ما كان ((بصوت وحرف صادريْنِ من المتكلم بآلة معينة))، ثم ذكرتَ أن هذا يلزم فيه قيام الحوادثِ بالله والحوادثُ دليل النقص..الخ.

ونقول يا د. عمر رويدك رويدك ، إن تعريفك للكلام هو ((ذلك الكلام المخلوق)) الذي يحتاج إلى آلة، فمن أين لك أن كلام الله مثلُ كلامِ المخلوقين عند مَنْ يثبته من السلف، و والله لو عُمِّرتَ عُمْرَ نوح تبحث في أقوال السلف، فإنك لن تجد ذلك عن أحد منهم فأنت ((تتوهم)) مسألةً في رأسك ثم تذهب تنفيها، فتنفي حقاً في ضمنِ ما تراه من باطلٍ، ولو فصلت ما كان مجملاً، أو أمعنت النظر لبان لك الفرقان في ذلك.

الرد الشامل · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد الشاملص ١٦٤