تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرقة الناجية

تَزَيَّا د. عمر في هذا المبحث بزي المحدِّثين، فصار يصحح ويضعف، فبدأ تعليقه بذكر تضعيف الحديث قائلاً: ((فالحديث الذي رواه الترمذي مداره على محمد ابن ((عمر)) بن علقمة بن وقاص للنبي - صلى الله عليه وسلم - وجاء في تهذيب التهذيب علم أن الرجل متكلَّم فيه مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وأن أحداً لم يوثقْه بالإطلاق وكل ما ذكروه أنهم رجحوه على من هو أضعفُ منه، وقال الحافظ في التقريب صدوقٌ له أوهام، والصدق لا يكفي ما لم ينضم إليه الضبطُ فكيف إذا كان معه أوهامٌ)) أهـ كلام الدكتور عمر.

وهذه الجملة اشتملت على ((أوهام)) كثيرة منها:

أولاً: التصحيفُ في اسم الراوي بأنه ((محمد بن عمر)) وهذا غلط إنما هو ((محمد بن عمرو)) وليس ((عمر)).

ثانياً: الوهم بأن الحديث حتى يكون حجةً لابد أن يرويَهُ الثقةُ، وأن الصدوقَ لا يصلح حديثُهُ للاحتجاج، وهذا رَغْمَ سقوطِهِ بداهته عند كل مَنْ له مسكة من علم الحديث، فإنه من المعلوم أن المقبولَ المحتجَّ به يشملُ الصحيحَ والحسنَ ((لذاتيهما أو لغيرهما))، علاوةً على أنه قد ورد في خصوص هذا الراوي النصُّ على تحسينِ حديثه من أئمةِ المحدِّثين.

فمحمد بن عمرو بن علقمة أخرج له مسلم في المتابَعَات فأخرج له مقروناً في الصحيح في غيرما موضع، وقد نص الذهبيُّ علي أنه حسن الحديث وكذا نص الحافظُ الهيثمي كما في مجمع الزوائد (10/308) حيث قال في حديث ((لا أجمع لعبدي أمنين)) رجال الصحيح ..غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث.

ونص العلامة الألباني على تحسين حديثه أيضاً في غير ما موضع من مؤلفاته كالصحيحة (2/ 38، 103، 378) ونص على أن الكلام فيه لا يضر فيها أيضاً (2/175).

الرد الشامل · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد الشاملص ٢٤٢