تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استجارك في الأمر، ومن هذا قيل للزوجة جارة؛ لأنها تجاور زوجها في البيت كما قال الأعشى:

* يا جارتي بيني فإنك طالق*

١٦٧٤٣ - وزعم الشافعي أن الجار هو الشريك، واحتج بهذا البيت وهو غلط منه، والعرب لا تسمي الشريك جارًا إلا إذا جاور في المنزل أو استجار، وزوجة الرجل لا تكون جارة إلا إذا ساكنته ببلده أو قريته أو داره، فسقط بهذا ما ادعوه على أن أكثر ما في هذا الباب أن اسم الجار يتناول الشريك والجار.

١٦٧٤٤ - والخير يقتضي وجوب الشفعة لهما، ومدعي التخصيص يحتاج إلى دلالة.

١٦٧٤٥ - ويدل عليه حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - قال: (الخليط أحق من الشفيع، والشفيع أحق من غيره.

١٦٧٤٦ - وهذا يدل على أن الشفعة تجب لغير الخليط، وذكره محمد في الأصل.

١٦٧٤٧ - وقولهم [لفظه] متناقض؛ لأن الخليط شفيع، فكيف نقول الخليط أحق من الشفيع؟

١٦٧٤٨ - قلنا: [تقديره: أن] الخليط أحق من الشفيع الذي لأجله يثبت له، ولا يرد كلام رسول الله - ﷺ - إذا أمكن حمله على الصحة.

التجريد للقدوري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٧ · ص ٣٤٣٠