المشتري وفسخ الملك فيه.
١٤١٥٦ - ويدل عليه: ما روى معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: (استدان معاذ بن جبل حتى أغلق ماله، فأتى النبي - ﷺ - ليكلم له غرماءه، فلو تركوا لأحد من أجل أحد لتركوا لمعاذ من أجل رسول الله - ﷺ -، قال: فباع لهم النبي - ﷺ - متاعه حتى قام معاذ بغير شيء).
ولم يرد - ﷺ - على أحد عين ماله، ولا بين لهم ثبوت الخيار، ومعلوم أن من أفلس بمتاع ابتاعه لا يخلو أ، يكون فيه ما لم يدفع ثمنه، فلو كان لمالك المتاع الخيار لذكر - ﷺ - ذلك له.
١٤١٥٧ - ويدل عليه: أن كل عين إذا قبضت ملك التصرف فيها من جميع الوجوه، فلا يكون للمقبوض منه حق الفسخ فيها بسبب الفلس، وإن حكم به، كالهبة.
١٤١٥٨ - قالوا: الواهب إذا سلم انقطع العلق بينه وبين الموهوب، وفي مسألتنا: علقة الثمن قائمة، فوزان الهبة من المبيع أن يدفع المشتري الثمن ثم يفلس.
١٤١٥٩ - قلنا: لا نسلم أن علقة الواهب انقطعت، لأن له حق الرجوع عندنا.
١٤١٦٠ - وقولهم إن علق البائع لم ينقطع: يبطل بالراهن إذا رد عليه الرهن، فعلقة الرهون لم تنقطع بينهما ولا يثبت له استرجاع الرهن.
ولأنها عين لا يجوز الرجوع فيها قبل الفلس، فلا يجوز بعد الفلس والموت، أو