تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجيد النادر، والمعنى الصحيح في هذا قول عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي:

ولا لاقيًا كعب بن عمرو يقودها ... أبو دهثم نسج الحديد ثيابها

فجعل الحديد ثيابًا وهي الدروع، ولا تسمى ثيابًا، فأغرب بهذا اللفظ وأحسن، ولو قال: «نسج الحديد لباسها» لما كانت له غرابة، وإنما أراد: قد ألفوها فصارت لهم كالثياب، لا كلفة عليهم فيها، ونحوه قول جرير:

تردينا المحامل قد علمتم ... بذي لجب وكسوتنا الحديد

قوله: «تردينا المحامل» أي: جعلنا محامل السيوف على عواتقنا في موضع الأردية، وقد أحسن جدًا.

ومثل هذا قول البحتري:

يهول العدى جده في ادخا ... ر قمص الحديد وأبدانه

فجعل الدروع قمصًا.

وقال في مثل هذا.

معاقلهم سمر القنا وعتادهم ... شريجان أسياف وقمص حديد

وأحسن من هذا كله وألطف قول البحتري:

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٣ · ص ٣٢٩