تخطَّ إلى المحتوى

* في التذاذ الجواد بالجود

قال أبو تمام في المأمون:

لو يعلم العافون كم لك في الندى ... من لذة وقريحة لم تحمد

أي: من لذة واقتراح، أي: ابتداع واستخراج.

وهذا عندي غلط منه، لأن هذا الوصف الذي وصفه به، داعيه إلى أن يتناهى الحامد له في الحمد ويجتهد في الثناء، لا أن يدع حمده، وإنما ذهب إلى أن الإنسان إنما يحمد على الشيء الذي يتكلفه ويتجشمه ويتحمل المشقة فيه لا على الشيء الذي له بواعث شهوة وشدة صبابة إليه وميل إلى فعله، ومن كان غرامه بالجود هذا الغرام، فعلى قدر ذلك يجب أن يحمد ويمدح، وقد

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.