تخطَّ إلى المحتوى

* ما قالاه في وصف الدروع

قال أبو تمام:

تخذوا الحديد من الحديد معاقلًا ... سكانها الأرواح والأجسام

هذا كلام رائق وليس له مفتش، لأن المعاقل كلها لو كانت من صخر لصحت الفائدة وكان يقول: «تخذوا الحديد معاقلًا إذ كانت معال غيرهم الحجارة والشيد»، فيكون فضلهم على غيرهم إذ كانت معاقلهم من حديد ومعاقل غيرهم من الأبنية، ولو قال: «تخذوا الحديد من الحديد معاقلًا»، وتمم البيت بمعنى آخر لما كان ذلك منكرًا، إذ ليست المعاقل والحصون من حديد.

ولما قال: «سكانها الأرواح والأجسام» لم يفدنا بهذا الكلام كبير فائدة، إذ المعاقل من أي جنس كانت لا يكون سكانها إلا الأرواح والأجسام.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.