* ذكر الكفن والنعش وتشييعه وترك الميت في حفرته والإنصراف عنه
قال أبو تمام:
ثوى في الثرى من كان يحيى به الثرى ... ويغمر صرف الدهر نائله الغمر
مضى طاهر الأثواب لم تبق بقعة ... غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر
قوله: «إلا اشتهت أنها قبر» من ألفاظه الموضوعة في غير مواضعها، وما زال الناس يستنكرونها، لأنه في موضع «ودت»، وأنت لاتقول: «أشتهي أني قدرت»،وإنما تقول: «أود أني قدرت»، ولله در مروان بن أبي حفصة إذ يقول في مرثية المهدي:
الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٤