تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٩٩١) قال: ويَجُوزُ أن يَشْتَرِكَ السَّبْعَةُ في البَدَنَةِ الواحدةِ، وفي البقرةِ كذلك، ورُوِيَ عن جابر بن عبدالله، قال: «نَحَرْنا مع رسولِ الله -ﷺ- بالحدَيْبِيَة البَدَنَةَ عن سَبْعةٍ، والبقرةَ عن سَبْعةٍ».

(٩٩٢) قال: وإن كان الهَدْيُ ناقةً فنُتِجَتْ .. سِيقَ معها فَصِيلُها.

(٩٩٣) وتُنْحَرُ الإبلُ قِيامًا، مَعْقُولَةً وغيرَ مَعْقُولَةٍ، فإن لم يُمْكِنْهُ .. نَحَرَها بارِكَةً، وتُذْبَحُ البَقَرُ والغَنَمُ، فإنْ ذَبَحَ الإبلَ ونَحَرَ البَقَرَ والغَنَمَ .. أجْزَأه ذلك، وكَرِهْتُه له.

(٩٩٤) فإنْ كان مُعْتَمِرًا .. نَحَرَه بعدما يَطُوفُ بالبيتِ ويَسْعَى بين الصّفا والمروةِ قبلَ أن يَحْلِقَ عند المروة، وحيثُ نَحَرَ مِنْ فِجاجِ مكةَ أجْزَأه، وإنْ كان حاجًّا .. نَحَرَه بعدما يَرْمِي جَمْرَةَ العَقَبَةِ قبل أن يَحْلِقَ، وحيثُ نَحَرَ مِنْ مِنًى أجْزَأه.

(٩٩٥) وما كان منها تَطَوُّعًا .. أكَلَ منها؛ لقول الله جل وعز: ﴿فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا﴾ [الحج: ٣٦] (١)، وأكَلَ رسولُ الله -ﷺ- مِنْ لحْمِ هَدْيِه وأطْعَمَ، وكان هَدْيُه تَطَوُّعًا، قال: وما عَطَبَ منها .. نَحَرَها وخَلَّى بينها وبين المساكين، ولا بَدَلَ عليه فيها، وما كان واجبًا مِنْ جزاءِ صيدٍ أو غيرِه .. فلا يَأكُلُ منها شيئًا، فإنْ أكَلَ فعليه بقَدْرِ ما أكَلَ لمساكين الحَرَمِ، وما عَطَبَ منها فعليه مكانَه.

(١) يقول: إذا نُحِرت البدن وذُبِح الهدي واسْبَطَرَّتْ للموت وسقطت جنوبها، فكلوا منها، يقال: «وجب الحائط، يجب، وَجْبَة»: إذا سقط، و«وجب القلب، يجب، وَجِيبًا»: إذا اضطرب من الفزع، و«وجب البيع يجب وُجوبًا»: إذا انعقد. «الزاهر» (ص: ٢٨٦).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ١ · ص ٣٩٧