تخطَّ إلى المحتوى

[٦]

باب صلاة كسوف الشمس والقمر (١)

(١) كذا في ظ، وفي ز: «باب صلاة الخسوف»، وفي ب: «باب كسوف الشمس والقمر»، وكذلك في س إلا أن فيه: «باب خسوف …»، و«الكسوف والخسوف» بمعنًى واحد على الأصح، وهو ذهاب ضوء الشمس والقمر.

فأما الكسوف .. فيقال: «كسف حال الرجل»: إذا تغيرت، و«كسفت الشمس والقمر»: إذا ذهب ضوءهما، قال جرير في مرثية عمر بن عبدالعزيز:

الشمس طالعة ليست بكاسفة … تَبْكِي عليك نجومَ الليل والقَمَرَا

يقول: إنها طالعة، وهي مع طلوعها لم تَكْسِفِ النجوم والقمر؛ أي: ما ذهبت بضوئها؛ لأنها أيضًا من الغم بك لا ضوء لها، فكيف تكسف غيرها؟ وإنما تكسف غيرها بتمام نورها.

وأما الخسوف .. فالغيوب، يقال: «خُسِفت الأرض بالكافر»: إذا صارت الأرض كأنها ابتلعته، و«انْخسَفَت البئر»: إذا انخسف قعرها.

قال ثعلب: «أجود الكلام: خَسَفَ القمر، وكَسَفَت الشمس»، وقال أبو حاتم محمد بن إدريس: «إذا ذهب بعضها فهو الكسوف، وإذا ذهب كلها فهو الخسوف».

انظر: «الزاهر» (ص: ٢٠١) «الحلية» (ص: ٨٨).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.