تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٩٩)

باب صوم المتمتع بالعمرة إلى الحج

(٨٣٠) قال الشافعي: فمَن (١) تَمَتَّعَ بالعمرةِ إلى الحجِّ، فإذا أهَلَّ بالحجِّ في شَوّالٍ أو ذي القَعْدَةِ أو ذي الحِجَّةِ .. صار مُتَمَتِّعًا، فإنّ له أن يَصُومَ حين يَدْخُل في الحجِّ، وهو قولُ عَمْرو بن دينار.

(٨٣١) قال: وعليه أن لا يَخْرُجَ مِنْ الحجِّ حتّى يَصُومَ إذا لم يَجِدْ هَدْيًا، وأن يَكُونَ آخِرُ ما لَه مِنْ الأيّامِ الثّلاثةِ في آخِرِ صيامِه يومَ عَرَفَةَ؛ لأنّه يَخْرُجُ بعد عَرَفَةَ مِنْ الحجِّ ويَكُونُ في يومٍ لا صومَ فيه يومِ النحرِ، ولا يُصامُ فيه ولا أيّامِ مِنًى؛ لنَهْيِ رسولِ الله -ﷺ- عنها، وأنّ مَنْ طاف فيها فقد حَلَّ، فلم يَجُزْ أنْ أقولَ: هذا في حَجٍّ وهو خارجٌ منه، وقدْ كُنْتُ أراهُ، وقد يَكُون مَنْ قال: «يَصُومُ أيّامَ مِنًى» ذَهَبَ عنه نَهْيُ رسولِ الله -ﷺ- عنها.

قال المزني: قلت أنا (٢): قولُه هذا أقْيَسُ؛ لأنّه لا خلافَ في أنّ النبيَّ -ﷺ- سَوَّى في نَهْيِه عنها وعن يومِ النحرِ، فإذا لم يَجُزْ صِيامُ يومِ النحرِ لنَهْيِ النبيِّ -ﷺ-، فكذلك أيّامُ مِنًى لنَهْيِ النبيِّ -ﷺ- عنها (٣).

(٨٣٢) قال الشافعي: ويَصُومُ الأيَّامَ (٤) السبعةَ إذا رَجَعَ إلى

(١) كذا في ظ ب س، وفي ز: «من».

(٢) «قلت أنا» استدرك في س فوق السطر، ولا وجود له في سائر النسخ.

(٣) سبق حكاية القولين مع ترجيح النووي للقديم من جهة الدليل في «كتاب الصوم» (الفقرة: ٧٨٦).

(٤) كلمة «الأيام» من ز، ولا وجود لها في ظ ب س.

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ١ · ص ٣٤٧