تخطَّ إلى المحتوى

[١١]

كتاب المناسك (١)

(١) «المناسك»: متعبَّدات الحج، وقيل: عباداته، يقال: «نَسَكَ لله يَنْسُك»: إذا تطوع بقُربةٍ، وقيل: من «النُّسُك» بمعنى الذبح، سمي الحج به لظهور الذبح فيه، و«المَنْسَك» بفتح السين وكسرها، ويكون زمانًا ومصدرًا، ويكون اسمَ المكان الذي تُذبَح فيه النَّسِيكة، وهي الذبيحة.

و«الحج» في اللغة: القصد، وأصله من قولك: «حججت فلانًا أَحُجُّه حَجًّا»: إذا عدت إليه مرة بعد أخرى، فقيل: «حج البيت»؛ لأن الناس يأتونه في كل سنة، ومن قول المخبل السعدي:

وأَشهَدُ من عوف حُلولًا كثيرةً … يَحُجّون سِبَّ الزِّبْرِقانِ المُزَعْفَرَا

يقول: يأتونه مرة بعد أخرى لسؤدده، و«سِبُّه»: عمامته.

وأما «العمرة» .. فلأهل اللغة فيها قولان: يقال: «اعتمرت فلانًا»؛ أي: قصدته، قال العجاج:

لقد سما ابنُ مَعْمرٍ حين اعتَمَرْ … مَغْزًى بعيدًا من بَعيدٍ وضَبَرْ

معناه: قصد مغزًى بعيدًا، و«ضبر»: جمع قوائمه فوثب، وقيل: «اعتمر» زار، يقال: «أتانا فلان معتمرًا»؛ أي: زائرًا، وإنما خص البيت الحرام بذكر «اعتمر»؛ لأنه قَصدٌ بعمل في موضع عامر، فلذلك قيل: «معتمر».

انظر: «الزاهر» (ص: ٢٧٦ و٢٥٩ - ٢٦٠) و«الحلية» (ص: ١٢١ و١١١ و١١٤) و«المصباح» (مادة: نسك).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.