(٩٤)
باب تأخير الحج
(٨٢١) قال الشافعي: أنْزِلَتْ فريضةُ الحجِّ بعد الهجرةِ، وأمَّرَ رسولُ الله -ﷺ- أبا بكرٍ على الحجِّ وتَخَلَّفَ -ﷺ- بالمدينة بعد مُنْصَرَفِه مِنْ تَبوكَ، لا مُحارِبًا ولا مشغولًا بشيءٍ، وتَخَلَّفَ أكثرُ المسلمين قادرين على الحجِّ وأزواجُ النبيّ -ﷺ-، ولو كانوا (١) كمَنْ تَرَكَ الصلاةَ حتّى خَرَج وقتُها ما تَرَك رسول الله -ﷺ- الفَرْضَ ولا تَرَك المتَخَلِّفون عنه (٢)، ولم يَحُجَّ -ﷺ- بَعْدَ فَرْضِ الحجِّ إلّا حِجَّةَ الإسلام، وهي حِجَّةُ الوداعِ، ورُوِي عن جابر بن عبدالله أنّ النبيَّ -ﷺ- أقام بالمدينةِ تِسْعَ سنينَ لم يَحُجَّ ثُمّ حَجّ، قال الشافعي: فوقتُ الحجِّ ما بين أن يَجِبَ عليه إلى أن يَمُوتَ.
(١) كذا في ظ، وفي ز ب س: «كان» بالإفراد.
(٢) في ز: «المتخلفين عنه»، يعني: لم يترك النبي -ﷺ- من تخلف عنه.