تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في (١) بَطْنِ الوادي بسَبْعِ حَصَياتٍ، ويَرْفَعُ (٢) كُلَّما رَمَى حتّى يُرَى بَياضُ ما تحت مَنْكِبِه، ويُكَبِّرُ مع كلِّ حَصاةٍ.

(٩١٠) وإنْ رَمَى قبلَ الفَجْرِ بعد نِصْفِ الليلِ أجْزَأ عنه؛ لأنّ رسولَ الله -ﷺ- أمَرَ أمَّ سَلمَةَ أنْ تُعَجِّلَ الإفاضَةَ (٣) وتُوافِيَ صلاةَ الصُّبْحِ بمَكَّةَ وكان يَوْمَها، فأحَبَّ أن تُوافِيَه -ﷺ-، ولا يُمْكِنُ أنْ تَكُونَ رَمَتْ إلّا قبل الفَجْرِ.

(٩١١) ثُمّ يَنْحَرُ الهَدْيَ إن كان معه، ثُمّ يَحْلِقُ أو يُقَصِّرُ، ويَأكُل مِنْ لحْمِ هَدْيِه، وقد حَلَّ مِنْ كلِّ شيءٍ إلّا النساءَ فقط.

(٩١٢) ولا يَقْطَعُ التّلْبِيَةَ حتّى يَرْمِيَ الجَمْرَةَ بأوّلِ حَصاةٍ؛ لأنّ النبيّ -ﷺ- لم يَزَلْ يُلَبِّي حتّى رَمَى الجَمْرَةَ، وعُمَرُ وابنُ عبّاسٍ وعطاءٌ وطاوسٌ ومجاهدٌ لم يَزالُوا يُلَبُّون حتّى رَمَوا الجمرةَ.

(٩١٣) قال: ويَتَطَيَّبُ إنْ شاء لحِلِّه قبْلَ أن يَطُوفَ بالبيتِ؛ لأنّ النبيَّ -ﷺ- تَطَيَّبَ لحِلِّه قبْلَ أن يَطُوفَ بالبيتِ.

(٩١٤) ويَخْطُبُ الإمامُ بعد الظُّهْرِ يومَ النّحْرِ، ويُعَلِّمُ الناسَ النّحْرَ والرّمْيَ والتّعْجِيلَ لمن أراد في يَوْمَيْن بعد النّحْرِ.

(٩١٥) ومَنْ حَلَقَ يومَ النحرِ قبْلَ أن يَذْبَحَ، أو نَحَرَ قبْلَ أن يَرْمِيَ، أو قَدَّمَ الإفاضةَ على الرَّمْيِ، أو قَدَّمَ نُسُكًا قبل نُسُكٍ مما يُعْمَلُ يومَ النّحْرِ ..

(١) في ز س: «من».

(٢) زاد في ز ب س «يديه»، وبناء عليه وردت فيها كلمة «منكبه» بالتثنية «منكبيه».

(٣) أي: تعجل الدفع من منًى إلى مكة للطواف، قال الله عز وجل: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) [البقرة: ١٩٩]؛ أي: ادفعوا سائرين، يقال: «أفاض البعير بجرته»: إذا دفعها، و«أفاض الناس في الحديث»: إذا اندفعوا فيه، و«الإفاضة»: الدفع والإيضاع في المسير؛ أي: الجد. «الزاهر» (ص: ٢٧٥) و«الحلية» (ص: ١٢٠).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ١ · ص ٣٦٨