تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورُوِي عن ابن عباسٍ أنّ امرأةً مِنْ خَثْعَم قالت: يا رسول الله، إنّ فَرِيضَةَ الله في الحجِّ على عبادِه (١) أدْرَكَتْ أبي شَيْخًا كبيرًا لا يَسْتَطِيعُ أن يَسْتَمْسِكَ على راحلتِه، فهل تَرَى أن أحُجَّ عنه؟ فقال -ﷺ-: «نعم»، فقالت: يا رسول الله، فهل يَنْفَعُه ذلك؟ فقال: «نعم؛ كما لو كان عليه دَيْنٌ فقَضَيْتِيه نَفَعَه»، قال الشافعي: فجعل النبي -ﷺ- قضاءَها الحجَّ عنه كقضائِها الدَّيْنَ عنه، فلا شيءَ أوْلَى أن يُجْمَعَ بينه مما جَمَعَ النبيُّ -ﷺ- بَيْنَه.

ورُوِيَ عن عطاءٍ، عن النبيِّ -ﷺ- أنّه سَمِعَ رَجُلًا يَقُول: لَبَّيْك عن فلانٍ (٢)، فقال النبيُّ -ﷺ-: «إنْ كُنْتَ حَجَجْتَ فلَبِّ عنه، وإلا فاحْجُجْ (٣)» (٤).

ورُوِي عن عليٍّ أنّه قال لشيخٍ كبيرٍ لم يَحُجَّ: «إنْ شِئتَ فجَهِّزْ رجلًا يَحُجُّ عنك».

(١) كذا في ز ب س، وفي ظ: «إن فريضة الحج على عباده».

(٢) كذا في ظ ز س، وفي ب: «شبرمة».

(٣) زاد في ز: «عن نفسك»، وألحقت هذه الزيادة بهامش س أيضًا، والرواية عند الشافعي بها وبدونها. وانظر: «المعرفة» (٧/ ١٦).

(٤) جاء في هامش س: «قال أبو بكر: روى هذا الخبر هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن عائشة، أن النبي -ﷺ- رأى رجلًا يلبي عن فلان، حدثناه الدورقي ومحمد بن هشام، قالا: حدثنا هشيم».

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ١ · ص ٣٣٦