(٨٨)
باب صوم يوم عرفة وعاشوراء (١)
(٧٨٤) قال الشافعي: أخبرنا سفيان بن عيينة، قال: أخبرنا داود بن شابور وغيرُه، عن أبي قَزَعَةَ، عن أبي الخليل، عن أبي حرملة، عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «صيامُ يومِ عَرَفَةَ كفّارةُ السنةِ والسنةِ التي تَلِيها، وصيامُ يومِ عاشوراءَ يُكَفِّرُ سنةً».
(٧٨٥) قال الشافعي: فأحِبُّ صيامَهما، إلّا أن يَكُون حاجًّا فأحِبُّ له تَرْكَ صومِ يومِ عَرَفَةَ؛ لأنّه حاجٌّ، مُضْحٍ (٢)، مسافِرٌ، ولتركِ النبيِّ -ﷺ- صومَه في الحجّ، وليَقْوَى (٣) بذلك على الدعاءِ، وأفْضَلُ الدعاءِ يومُ عَرَفَةَ (٤).
(١) كذا في ظ، وفي ز س: «ويوم عاشوراء».
(٢) «المُضْحِي»: البارز للشمس؛ لأنه لا يغطي رأسه، يقال: «ضَحَى يضْحَى فهو ضَاحٍ»: إذا برز للشمس ولم يتظلل أو قعد في الضَّحِّ - وهو ضوء الشمس الذي هو ضد الظل ونقيضه - قال الله عز وجل: (وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى) [طه: ١١٩]؛ أي: لا تصيبك الشمس ولا حرها في الجنة، ويقال: «أضْحَى يُضْحِي»: إذا دخل في الضُّحَى، وهو وقت شروق الشمس، و«الضَّحاء» ممدودًا: وقت ارتفاع النهار، و«الضَّحاء» أيضًا: الغداء، وهو الطعام الذي يتضحى به؛ أي: يتغدى. «الزاهر» (٢٥٨).
(٣) كذا في ز ب س، وفي ظ: «ليقوى» بدون واو.
(٤) سيأتي كراهته صوم يوم عرفة للحاج في «كتاب المناسك» (الفقرة: ٩٠٢).