تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٨٦)

باب صيام التطوع والخروج منه قبل تمامه

(٧٨٠) قال الشافعي: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن طلحة بن يحيى بن طلحة، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة، أنها قالت: «دَخَلَ عليَّ رسولُ الله -ﷺ- فقلتُ: خَبَّأنا لك حَيْسًا (١)، فقال: أمَا إنّي كُنْتُ أريدُ الصومَ، ولكنْ قَرِّبِيه».

(٧٨١) قال الشافعي: وقد صام رسولُ الله -ﷺ- في سَفَرِه حتّى بَلَغَ كُراعَ الغَمِيم ثُمّ أفْطَرَ، ورَكَعَ عمرُ ركعةً ثُمّ انْصَرَفَ، فقيل له في ذلك، فقال: «إنّما هو تَطَوُّعٌ، فمَن شاء زاد، ومَن شاء نَقَصَ»، ومما يَثْبُتُ عن عَليٍّ مثلُ ذلك، وعن ابن عباسٍ وجابرٍ أنّهما كانا لا يَرَيانِ بالإفطارِ في صومِ التطوعِ بأسًا، وقال ابنُ عباسٍ في رجلٍ صَلَّى ركعةً ولم يُصَلِّ معها أخْرَى: «له أجْرُ ما احْتَسَب»، قال الشافعي: فمَن دَخَل في صومٍ أو صلاةٍ .. فأحَبَّ أن يَسْتَتِمَّ، وإن خَرَجَ قَبْل التَّمامِ .. لم يُعِدْ.

(١) «الحيس»: أن يؤخذ التمر ويخلص من نواه ثم يُذَرَّ عليه أَقِط مدقوق وسَوِيق ويُدَقَّ دقًّا ناعمًا حتى يتكتل ثم يؤكل، وربما جُعِل فيه شيء من السمن. «الزاهر» (٢٥٧).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ١ · ص ٣٢٢