تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٧٤٦) وإن نوَى أن يَصُومَ غدًا، فإنْ كان أوَّلَ الشهرِ .. فهو فرضٌ، وإلّا .. فهو تَطَوُّعٌ، فإنْ بان أنّه مِنْ رمضانَ .. لم يُجْزِه؛ لأنّه لم يَصُمْه على أنّه فرضٌ، وإنّما صامه على الشَّكِّ.

(٧٤٧) ولو عَقَدَ رجلٌ على أنّ غدًا عنده مِنْ رمضانَ في يَوْمِ شَكٍّ، ثُمّ بان أنّه مِنْ رمضانَ .. أجْزَأه.

(٧٤٨) وإنْ أكَلَ شاكًّا في الفجرِ .. فلا شيءَ عليه.

(٧٤٩) ومَن وَطِئَ امْرَأتَه فأوْلَجَ عامِدًا .. فعَلَيْهِما (١) القضاءُ، والكفّارةُ عليه (٢)، واحدةٌ عنه وعنها، وإنْ كان ناسِيًا .. فلا قضاءَ عليه؛ للخبر عن رسولِ الله -ﷺ- في أكْلِ النّاسِي.

(٧٥٠) قال: والكفّارةُ: عِتْقُ رقبةٍ، فإن لم يَجِدْ فصِيامُ شَهْرَيْن مُتَتابِعَيْن، فإنْ أفْطَرَ فيهما ابْتَدَأهُما، فإن لم يَسْتَطِعْ فإطعامُ ستين مسكينًا، مُدًّا لكُلِّ مسكينٍ بمُدِّ النبيّ -ﷺ- (٣)، واحْتَجَّ بأنّ النبيّ -ﷺ- لمّا أخْبَرَه الواطِئُ أنّه لا يَجِدُ رقبةً، ولا يَسْتَطِيعُ صيامَ شهرين مُتَتابعَيْن، ولا يَجِدُ إطعامَ ستين مسكينًا .. أتَى بعَرَقٍ فيه تمْرٌ - قال سفيان: و«العَرَقُ»: المِكْتَلُ - فقال النبيّ -ﷺ-: «اذْهَبْ فتَصَدَّقْ به»، قال الشافعي: و«المِكْتَلُ»: خمسة عشر صاعًا، وهو ستون مُدًّا (٤).

(١) كذا في ظ، وفي ز ب س: «فعليه» بالإفراد.

(٢) ظاهره أن وجوب الكفارة يختص بالرجل دون المرأة، وهو الأظهر، وفيه قول للشافعي نص عليه في «الإملاء» أنه يلزمها الكفارة كما يلزم الرجل. انظر: «النهاية» (٤/ ٣٧) و«العزيز» (٤/ ٤٨٢) و«الروضة» (٢/ ٣٧٤).

(٣) كذا في ظ ب، وفي ز س: «لكل مسكين مدٌّ بمدِّ النبي -ﷺ-».

(٤) «العَرَقُ»: السفيفة المنسوجة من الخوص قبل أن تُسوَّى زِنْبِيلا، فسمي الزِّنْبيل عَرَقًا به، وكلُّ شيء مضفور فهو عَرَقَ وعَرَقَةٌ. «الزاهر» (ص: ٢٥٥) و«الحلية» (ص: ١٠٨).

مختصر المزني - ت الداغستاني · الجزء ١ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر المزني - ت الداغستانيج ١ · ص ٣١١