(هَذَا بَاب تَبْيِين الْحَال فِي العوامل الَّتِي فِي معنى الْأَفْعَال وَلَيْسَت بِأَفْعَال وَمَا يمْتَنع من أَن تجْرِي مَعَه الْحَال)
تَقول هَذَا لَك كَافِيا فتنصب الْحَال لما فِي الْكَلَام من معنى الْفِعْل لِأَن معنى لَك معنى تملكه
فَإِن أردْت أَن تلْغي لَك قلت هَذَا لَك كَاف يَا فَتى تُرِيدُ هَذَا كَاف لَك فتجعل كَافِيا خبر الِابْتِدَاء وَتجْعَل لَك ظرفا للكفاية
وَالْآيَة تقْرَأ على وَجْهَيْن ﴿قل هِيَ للَّذين آمنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا خَالِصَة يَوْم الْقِيَامَة﴾ وخالصة على مَا ذكرنَا
وَتقول هَذَا عبد الله قَائِما فتنصب قَائِما لِأَن قَوْلك هَا للتّنْبِيه فَالْمَعْنى انتبه لَهُ قَائِما وَقَالَ الله عز وجل ﴿هَذِه نَاقَة الله لكم آيَة﴾ و﴿هَذَا بعلي شَيخا﴾ فَإِن قلت هَذَا زيد قَائِم صلح من أَرْبَعَة أوجه
المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٧