(هَذَا بَاب مَا جرى فِي بعض اللُّغَات مجْرى الْفِعْل لوُقُوعه فِي مَعْنَاهُ وَهُوَ حرف وَجَاء لِمَعْنى وَيجْرِي فِي غير تِلْكَ اللُّغَة مجْرى الْحُرُوف غير العوامل وَذَلِكَ الْحَرْف مَا النافية)
تَقول مَا زيد قَائِما وَمَا هَذَا أَخَاك كَذَلِك يفعل أهل الْحجاز
وَذَلِكَ أَنهم رأوها فِي معنى لَيْسَ تقع مُبتَدأَة وتنفي مَا يكون فِي الْحَال وَمَا لم يَقع فَلَمَّا خلصت فِي معنى لَيْسَ ودلت على مَا تدل عَلَيْهِ وَلم يكن بَين نفييهما فصل الْبَتَّةَ حَتَّى صَارَت كل وَاحِدَة تغني عَن الْأُخْرَى أجروها مجْراهَا
فَمن ذَلِك قَول الله عز وجل ﴿مَا هَذَا بشرا﴾ و﴿مَا هن أمهاتهم﴾
وَأما بَنو تَمِيم فَيَقُولُونَ مَا زيد منطلق يدعونها حرفا على حَالهَا بِمَنْزِلَة إِنَّمَا إِذا قلت إِنَّمَا زيد منطلق
المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٨