تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(هَذَا بَاب الِاسْتِثْنَاء)

وَالِاسْتِثْنَاء على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يكون الْكَلَام مَحْمُولا على مَا كَانَ عَلَيْهِ قبل دُخُول الِاسْتِثْنَاء

وَذَلِكَ قَوْلك مَا جَاءَنِي إِلَّا زيد وَمَا ضربت إِلَّا زيد وَمَا مَرَرْت إِلَّا بزيد فَإِنَّمَا يجْرِي هَذَا على قَوْلك جَاءَنِي زيد وَرَأَيْت زيدا ومررت بزيد وَتَكون الْأَسْمَاء مَحْمُولَة على أفعالها

وَإِنَّمَا احتجت إِلَى النَّفْي وَالِاسْتِثْنَاء لِأَنَّك إِذا قلت جَاءَنِي زيد فقد يجوز أَن يكون مَعَه غَيره فَإِذا قلت مَا جَاءَنِي إِلَّا زيد نفيت الْمَجِيء كُله إِلَّا مَجِيئه وَكَذَلِكَ جَمِيع مَا ذكرنَا

وَالْوَجْه الآخر أَن يكون الْفِعْل أَو غَيره من العوامل مَشْغُولًا ثمَّ تَأتي بالمستثنى بعد فَإِذا كَانَ كَذَلِك فالنصب وَاقع على كل مُسْتَثْنى وَذَلِكَ قَوْلك جَاءَنِي الْقَوْم إِلَّا زيد ومررت بالقوم إِلَّا زيدا

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٣٨٩