تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْهَا أَنَّك لما قلت هَذَا زيد اسْتغنى الْكَلَام بِالِابْتِدَاءِ وَخَبره فَجعلت قَوْلك قَائِم خبر ابْتِدَاء مَحْذُوف كَأَنَّك قلت هُوَ قَائِم أَو هَذَا قَائِم فَهَذَا وَجه

وَيجوز أَن تجْعَل زيدا بَدَلا من هَذَا أَو تبيينا لَهُ فَيصير الْمَعْنى زيد قَائِم

وَيجوز أَن تجْعَل زيدا وَقَائِمًا كليهمَا الْخَبَر فتخبر بِأَنَّهُ قد جمع ذَا وَذَا كَمَا تَقول هَذَا حُلْو حامض تخبر أَنه قد جمع الطعمين وَلَا تُرِيدُ أَن تنقض الْحَلَاوَة بالحموضة

فَهَذِهِ أَرْبَعَة أوجه فِي الرّفْع

تَقول زيد فِي الدَّار قَائِما إِذا جعلت فِي الدَّار الْخَبَر فَمَعْنَاه اسْتَقر

فَإِن قلت زيد أَبوك قَائِم فَلَا معنى لنصب قَائِم إِذا أردْت بأبيك النّسَب لِأَنَّهُ لَيْسَ هَا هُنَا فعل وَلَا معنى فعل فلست تخبر أَنه أَبوك فِي حَال دون حَال

فَإِن أردْت معنى التبني جَازَ النصب فَقلت زيد أَبوك قَائِما أَي يتبناك فِي هَذِه الْحَال وَلَا تبال بِأَيِّهِمَا كَانَ الْقيام

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٣٠٨