تخطَّ إلى المحتوى

هَذَا بَاب تَسْمِيَة الرِّجَال بالتثنية وَالْجمع من الْأَسْمَاء

إِذا سميت رجلا رجلَيْنِ فَإِن أحسن ذَلِك أَن تحكي خَاله الَّتِي كَانَت فِي التَّثْنِيَة فَتَقول هَذَا رجلَانِ قد جَاءَ وَرَأَيْت رجلَيْنِ وَتقول فِي هَذَا الْبَلَد هَذَا البحران يَا فَتى وأتيت الْبَحْرين وَإِنَّمَا اخْتَرْت ذَلِك لِأَن الْقَصْد إِنَّمَا كَانَ فِي التَّثْنِيَة

وَكَذَلِكَ إِن سميته بِقَوْلِك مُسلمُونَ قلت هَذَا مُسلمُونَ قد جَاءَ ومررت بمسلمين وَالْقَوْل فِي هَذَا القَوْل فِي التَّثْنِيَة

وَكَذَلِكَ كل مَا كَانَ جمعا بِالْألف وَالتَّاء تَقول هَذَا مسلمات ومررت بمسلمات لِأَن الْألف وَالتَّاء فِي الْمُؤَنَّث بِمَنْزِلَة الْوَاو وَالنُّون فِي الْمُذكر

وَإِن شِئْت قلت فِي التَّثْنِيَة هَذَا مسلمان قد جَاءَ فتجعله بِمَنْزِلَة زعفران وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لِأَن التَّثْنِيَة قد زَالَت عَنهُ وَالْألف وَالنُّون فِيهِ زائدتان فَصَارَ بِمَنْزِلَة قَوْلك غَضْبَان وعطشان وعريان وَكَأن الأول أَقيس لِأَن هَذَا بني فِي الأَصْل على فعلان وفعلان وَنَحْو ذَلِك وَهَذَا نقل عَن التَّثْنِيَة

وَمن قَالَ هَذَا رجلَانِ فَاعْلَم قَالَ فِي رجل يُسمى بِقَوْلِك مُسلمُونَ هَذَا مُسلمين فَاعْلَم فَجعل الْإِعْرَاب فِي النُّون كَمَا فعل هُنَاكَ وَلم يجز أَن تَقول هَذَا رجلَيْنِ قد جَاءَ لِأَن هَذَا مِثَال لَا تكون الْأَسْمَاء عَلَيْهِ

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.