تخطَّ إلى المحتوى

(هَذَا بَاب الْفِعْل الَّذِي يتَعَدَّى إِلَى مفعول وفاعله مُبْهَم وَلَا يتَصَرَّف تصرف غَيره من الْأَفْعَال)

(وَيلْزم طَريقَة وَاحِدَة لِأَن الْمَعْنى لزمَه على ذَلِك وَهُوَ بَاب التَّعَجُّب)

وَذَلِكَ قَوْلك مَا أحسن زيدا وَمَا أكْرم عبد الله

ف مَا اسْم مُرْتَفع بِالِابْتِدَاءِ وَأحسن خَبره وَهُوَ فعل وزيدا مفعول بِهِ فتقديره شَيْء أحسن زيدا إِلَّا أَن معنى التَّعَجُّب دخله مَعَ مَا وَلَا يكون ذَلِك فِي شَيْء غير مَا

فَإِن قَالَ قَائِل هَل رَأَيْت مَا تكون اسْما بِغَيْر صلَة إِلَّا فِي الْجَزَاء والاستفهام

قيل لَهُ إِنَّمَا كَانَت فِي الْجَزَاء والاستفهام بِغَيْر صلَة إِذا قلت مجازيا مَا تصنع أصنع أَو مستفهما مَا تصنع يَا فَتى لِأَنَّك إِنَّمَا تستفهم عَمَّا تنكر وَلَو كنت تعرف كنت مخبرا لَا مستخبرا والصلة تعرفه

وَكَذَلِكَ الْجَزَاء إِذا قلت مَا تصنع أصنع لِأَنَّك أبهمته وَلم تقصد إِلَى شَيْء وَاحِد بِعَيْنِه فَالْمَعْنى من الْإِبْهَام الَّذِي يكون فِي الْجَزَاء والاستفهام كَذَلِك هُوَ التَّعَجُّب لِأَنَّك إِذا قلت مَا أحسن زيدا فقد أبهمت ذَاك فِيهِ وَلم تخصص

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.