تخطَّ إلى المحتوى

هَذَا بَاب الندبة

وَهُوَ يجْرِي فِي الْكَلَام على ضَرْبَيْنِ أما من أَرَادَ أَن يفصلها من النداء وَألْحق فِي آخرهَا ألفا وَألْحق الْألف فِي الْوَقْف هَاء لخفاء الْألف فتبينها بِالْهَاءِ كَمَا تبين بهَا الْحَرَكَة فَإِن وصل حذفهَا

وَالْوَجْه الآخر أَن تجْرِي مجْرى النداء الْبَتَّةَ وعلامته يَا ووا وَلَا يجوز أَن تحذف مِنْهَا الْعَلامَة لِأَن الندبة لإِظْهَار التفجع وَمد الصَّوْت

وَاعْلَم أَنَّك لَا تندب نكرَة وَلَا مُبْهما وَلَا نعتا لَا تَقول يَا هذاه وَلَا يَا رِجْلَاهُ إِذا جعلت رجلا نكرَة وَلَا يَا زيد الظريفاه لِأَن الندبة عذر للتفجع وَبهَا يخبر الْمُتَكَلّم أَنه قد ناله أَمر عَظِيم وَوَقع فِي خطب جسيم

أَلا ترى أَنَّك لَا تَقول وامن لَا يعنيني أمره وَلَا وامن لَا أعرفهُ وَذَلِكَ قَوْلك

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.