تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاعْلَم أَن من الْمَمْدُود مَالا يُقَال لَهُ: مد لكذا؛ كَمَا لَا تَقول: / وَقع حمَار لكذا إِلَّا أَنَّك تستدل بالنظائر وَاعْلَم أَن كل مَمْدُود تثنيه وَكَانَ منصرفا - فَإِن إِقْرَار الْهمزَة فِيهِ أَجود، نَحْو: كساءان، ورداءان، وَقد يجوز أَن تبدل الْوَاو من الْهمزَة فَتَقول: كساوان، ورداوان، وَلَيْسَ بالجيد فَإِن قلت: قراوان فَهُوَ أقبح؛ لِأَن الْهمزَة أصل، وَلَيْسَت منقلبة من يَاء أَو وَاو، وَهَذَا جَائِز فَإِن كَانَ مُلْحقًا كَانَ أحسن، على أَن الْهمزَة أَجود وَذَلِكَ: علباوان، وحرباوان؛ لِأَن الْهمزَة ملحقه، وَلَيْسَت بِأَصْل، وَلَا منقلبة من شئ من الأَصْل وَكَذَلِكَ النّسَب: من قَالَ كسَاء ان قَالَ: كسائى، وَمن قَالَ: كساوان قَالَ: كساوى فَإِن كَانَت الْهمزَة للتأنيث لم يكن إِلَّا بِالْوَاو؛ نَحْو: حمراوان، وحمراوى والمقصور إِذا كَانَ على ثَلَاثَة أحرف ردَّتْ الْوَاو وَالْيَاء فى التَّثْنِيَة، تَقول: قفوان فَإِن كَانَ من ذَوَات الْيَاء قلت: رحيان، فَردَّتْ الْيَاء فَإِن زَاد على الثَّلَاثَة شَيْئا - منصرفا كَانَ أَو غير منصرف - لم تقل فى تثنيته إِلَّا بِالْيَاءِ؛ نَحْو: حبليان، ومغزيان، وحباريان وَكَذَلِكَ الْجمع بِالتَّاءِ نَحْو: حباريات، وحبليات فَأَما فى النّسَب فَمَا كَانَ مِنْهُ على ثَلَاثَة انقلبت / أَلفه واوا من أى الْبَابَيْنِ كَانَ؛ نَحْو: رحوى، وقفوى فَإِن زَاد فَلهُ حكم نذكرهُ فى بَاب النِّسْبَة إِن شَاءَ الله وَنَذْكُر بعد هَذَا مجَاز وُقُوع الْمَمْدُود والمقصور، ليعلم مَا سَبِيل الْمَدّ وَالْقصر فيهمَا إِن شَاءَ الله؟ أما الْمَقْصُور فَإِنَّمَا هُوَ على أحد أَمريْن:

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ٨٧