تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إِن يَقْتُلُوك فَإِن قَتلك لم يكن ... عارا عَلَيْك، وَرب قتل عَار)

/ فعلى إِضْمَار (هُوَ) لَا يكون إِلَّا على ذَلِك فَهَذَا إنشاد بَعضهم، وَأَكْثَرهم ينشده

(وَبَعض قتل عَار ...)

فَأَما قَوْله: كم من رجل قد رَأَيْته؟ فَتدخل (من) وَأَنت لَا تَقول: عشرُون من رجل؛ فَإِنَّمَا ذَلِك لِأَن (كم) اسْتِفْهَام والاستفهام يدْخل فِيمَا وَقع عَلَيْهِ (من) توكيدا وإعلاما أَنه وَاحِد فِي معنى الْجَمِيع وَذَلِكَ: هَل أَتَاك من أحد؟ كَمَا تَقول فى المنفى: مَا أتانى من رجل وَلَو قلت: مَا أتانى رجل، وَهل أتانى رجل - لجَاز أَن تعنى وَاحِدًا؛ وَالدَّلِيل على ذَلِك وُقُوع الْمعرفَة فى هَذَا الْموضع؛ نَحْو: مَا أتانى زيد، وَهل أَتَاك زيد؟ وَمعنى قَوْلك: عشرُون درهما: إِنَّمَا هُوَ عشرُون من الدَّرَاهِم؛ لِأَن (عشرُون) وَمَا أشبهه اسْم عدد فَإِذا قلت: هَذَا الْعدَد، فَمَعْنَاه: من ذَا النَّوْع فَلَمَّا قلت: درهما، جِئْت بِوَاحِد يدل على النَّوْع، لاستغنائك عَن ذكر الْعدَد، فَلَمَّا اجْتمع فى (كم) الِاسْتِفْهَام وَأَنَّهَا تقع سؤالا عَن وَاحِد؛ كَمَا تقع سؤالا عَن جمع، وَلَا تخص عددا دون عدد لإبهامها، وَلِأَنَّهَا لَو خصت لم تكن استفهاما؛ لِأَنَّهَا كَانَت تكون مَعْلُومَة عِنْد السَّائِل - دخلت (من) على الأَصْل، وَدخلت فى الَّتِى هى خبر؛ لِأَنَّهَا فى الْعدَد / والإبهام كهذه

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ٦٦