تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِن كَانَ مَكَان الرَّاء حرف من المستعلية / لم تصلح الإمالة؛ لِأَن المستعلى أقرب إِلَى الْألف وَهُوَ مَفْتُوح فَإِن قلت: فهذان مسلمان، فَأَمْلَتْ من أجل كسرة اللَّام صلح، ويزيده حسنا علمك بِأَن النُّون مَكْسُورَة فى الْوَصْل، فَإِن قلت: مصلحان، أَو مكرمان - لم تحسن الإمالة؛ لِأَنَّهُ لَا كسر وَلَا يَاء فَإِن وصلت حسنت وهى بعيدَة؛ لِأَن النُّون لَا تلزمها الْحَرَكَة فى الْوَقْف؛ كَمَا أَنَّك لَو قلت: رَأَيْت عنبا لم تكن إمالة؛ لِأَنَّهُ لَا كسرة وَلَا يَاء وَتقول: نَعُوذ بِاللَّه من النَّار، للتكرير الذى فى الرَّاء؛ لِأَن الْحَرَكَة تلْحق فى الْوَصْل فَإِن قلت: وعد الْكَافِرُونَ النَّار، إوقلت: أحرقته النَّار - لم تكن إمالة لما ذكرت لَك فَأَما قَوْلهم: هَذَا رجل حجاج فَلم تجز الإمالة؛ لِأَنَّهُ لَا شئ يُوجِبهَا، ثمَّ قَالُوا فى الِاسْم الْحجَّاج فَإِنَّمَا أمالوا للفصل بَين الْمعرفَة والنكرة، وَالِاسْم والنعت؛ لِأَن الإمالة أَكثر، وَلَيْسَ بالْحسنِ النصب أحسن وأقيس

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ٥١