وكما قَالَ الله عز وجل: ﴿كذبت قوم نوح الْمُرْسلين﴾؛ لِأَن الْمَعْنى: الْجَمَاعَة، وعَلى هَذَا (كذبت عَاد) و(كذَّبَتْ ثَمُودُ بالنُّذُرِ﴾؛ لِأَنَّهُ عَنى الْقَبِيلَة وَالْجَمَاعَة فَأَما مَا كَانَ من هَذَا اسْما لَا يَقع عَلَيْهِ بَنو كَذَا، فَإِن التَّذْكِير فِيهِ على وَجْهَيْن: على أَن تقصد قصد الحى، أَو تعمد للْأَب الذى سمى بِهِ / الْقَبِيل، وَذَلِكَ نَحْو: قُرَيْش، وَثَقِيف تَقول: جَاءَ قُرَيْش يَا فَتى، إِنَّمَا تُرِيدُ: حى قُرَيْش، وَجَمَاعَة قُرَيْش فهى بِمَنْزِلَة مَا قبلهَا إِلَّا فِيمَا ذكرنَا من أَنَّك لَا تَقول: بَنو قُرَيْش؛ كَمَا تَقول: بَنو تَمِيم؛ لِأَنَّهُ اسْم للْجَمَاعَة وَإِن كَانُوا إِنَّمَا سموا بذلك لرجل مِنْهُم وَقد اخْتلف النَّاس فى هَذِه التَّسْمِيَة لأى معنى وَقعت؟ إِلَّا أَن الثبت عندنَا أَنَّهَا إِنَّمَا وَقعت لقصى بن كلاب وَلذَلِك قَالَ اللهبى:
المقتضبج ٣ · ص ٣٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي