تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزوائد الَّتِى فى أَوله لَا تَمنعهُ من الصّرْف؛ لِأَنَّهَا لَا تبلغ بِهِ مِثَال الْفِعْل؛ لِأَن الْفِعْل لَا يكون على يفعول وَكَذَلِكَ (إِسْحَاق) إِذا أردْت بِهِ الْمصدر من قَوْلك: أسحقه الله إسحاقا، وتعرف هَذَا من ذَاك بِأَن إِسْحَاق وَيَعْقُوب الأعجمين على غير هَذِه الْحُرُوف، وَإِنَّمَا لاءمت هَذِه الْحُرُوف الْعَرَب وَنَظِير إِسْحَق فى الْقَصْد إِلَى العربى والعجمى مَا قلت لَك فى عمر من أَنَّك إِذا أردْت بِهِ جمع عمْرَة صرفته وَإِن أردْت بِهِ المعدول عَن عَامر امْتنع من الصّرْف وَإِن كَانَ الأعجمى قد أعرب وَلم يكن على مِثَال الْأَسْمَاء المنصرفة وَلَا غَيرهَا، صرف وَصَارَ كعربى لَا ثانى لَهُ؛ لِأَنَّهُ إِذا أعرب فَهُوَ كالعربية الْأَصْلِيَّة فَمن ذَلِك آجر / مَصْرُوف لدُخُوله فى التَّعْرِيف؛ إِذْ كَانَ نكرَة فَهُوَ بِمَنْزِلَة عربى مُنْفَرد ببنائه نَحْو: إبل، وإطل، وصعفوق فَأَما (بقم) فَلَا ينْصَرف فى الْمعرفَة وَإِن كَانَ قد أعرب؛ لِأَنَّهُ قد وَقع من أَمْثِلَة الْعَرَب على مَا لَا يكون إِلَّا فعلا، نَحْو: ضرب، وَقطع فَمَنعه الصّرْف مَا منع ضرب لَو سميت بِهِ رجلا وَكَذَلِكَ سَرَاوِيل لَا ينْصَرف عِنْد النَّحْوِيين فى معرفَة وَلَا نكرَة؛ لِأَنَّهَا وَقعت على مِثَال من الْعَرَبيَّة لَا يدْخلهُ الصّرْف، نَحْو: قناديل، ودهاليز فَكَانَت لما دَخلهَا الْإِعْرَاب كالعربية فَهَذَا جملَة القَوْل فى الأعجمى الْوَاقِع على الْجِنْس، والمخصوص بِهِ الْوَاحِد للعلامة

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ٣٢٦