تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت: أَزِيد فى الدَّار أم عَمْرو، أَنَّهُمَا فى علمك مستويان، فَهَذِهِ مضارعة، وَلِهَذَا تَقول: قد علمت أَزِيد فى الدَّار أم عَمْرو؛ لأنمها قد اسْتَويَا عِنْد السَّامع؛ كَمَا اسْتَوَى الْأَوَّلَانِ فى علمك و(أى) دَاخله فى كل مَوضِع تدخل فِيهِ (أم) مَعَ الْألف تَقول: قد علمت أَيهمَا فى الدَّار؟ تُرِيدُ: أذا أم ذَا قَالَ الله عز وجل: ﴿فَلْينْظر أَيهَا أزكى طَعَاما﴾ وَقَالَ: ﴿لنعلم أَي الحزبين أحصى﴾؛ لِأَن الْمَعْنى: أذا أم ذَا؟ وعَلى ذَلِك / قَول الشَّاعِر:

(سَوَاء عَلَيْهِ أى حِين أَتَيْته ... أساعة نحس جِئْته أم بِأَسْعَد)

فقس (أيا) بِالْألف وَأم؛ كَمَا تَقول: أى الرجلَيْن أفضل أَزِيد أم عَمْرو؟ وسنفرد بَابا للمسائل بعد فراغنا من الْأُصُول، فَهَذَا أحد موضعيها والموضع الثانى: أَن تكون مُنْقَطِعَة مِمَّا قبلهَا خَبرا كَانَ أَو استفهاما، وَذَلِكَ قَوْلك فِيمَا كَانَ خَبرا: إِن هَذَا لزيد أم عَمْرو يَا فَتى

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ٢٨٨